محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

212

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

البحث الرابع الاستعارة التمثيليّة هي استعارة شائعة في الأمثال السائرة نثرا وشعرا ومن خصائصها : - حذف المشبّه عادة . - وحذف أداة التشبيه . ولذلك عرّفت بأنّها : تركيب استعمل في غير ما وضع له لعلاقة المشابهة مع قرينة مانعة من إرادة معناه الأصلي . من أمثلتها القول المأثور : يدسّ السّمّ في الدّسّم . وهذا مثل يطلق في وصف من يظهر الخير ويبطن الشرّ . ولقد حذف منه المشبّه لأن تقدير الكلام : من يظهر الخير ويبطن الشرّ كمن يدسّ السّمّ في الدّسم . والمشبه ( من يظهر الخير ويبطن الشرّ ) محذوف ، وأداة التشبيه محذوفة أيضا ، ولكن بقي المشبه به . ولقد فهمنا المراد من المثل وهو المعنى المجازي لا المعنى الحقيقي بواسطة القرينة أو السّياق . وأريد بهذا القول التّمثيل ، لهذا سمّيت الاستعارة تمثيلية . ومن أمثلتها قول الكميت معاتبا مؤيدي بني أمّية في حربهم ضدّ بني هاشم : فيا موقدا نارا لغيرك ضوؤها * ويا حاطبا في غير حبلك تحطب